الحاج حسين الشاكري
35
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( 220 ه ) ، وهو المشهور لتاريخ وفاته ( عليه السلام ) وعليه أكثر من ترجم للإمام ، وذلك بناءاً على الأخذ بأن مولده كان في العاشر من رجب . لأنهم قالوا : إن مبلغ عمره الشريف كان ( 25 سنة ) و ( 3 أشهر ) و ( 20 أو 12 يوماً ) . وأما على قول أنّ ولادته ( عليه السلام ) كانت في 19 / رمضان / 195 ه ، فإن وفاته ستكون في ذي الحجة . ودفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، في مقابر قريش ببغداد وهذا يعني أن قبريهما ( عليهما السلام ) متباعدين قليلا ، ويفصل بينهما فاصلة تسمح بوقوف المصلين فيها ، وكان على كل قبر صندوق ساجي خاص فوقه قبة ؛ ولذا نهى علماؤنا القدماء من الصلاة قبالة الإمام موسى الكاظم احتراماً للإمام الجواد الذي سيكون في ظهر المصلين وعليه فالصلاة إما عند رأسيهما أو رجليهما ( عليهما السلام ) . ولا غرو في ذلك إذا قلنا أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف أجله ، فهو أمر غير مستبعد ولا مُستكثر على إمام قد حباه الله العصمة والطهارة ، وحمّله مواريث الأنبياء لاستكمال مسيرة الرسالة الإلهية وإدامتها . فالجواد ( عليه السلام ) قد أخبر أصحابه في السنة التي توفي فيها بأنه راحل عنهم هذا العام . فعن محمد بن الفرج ( 1 ) قال : كتب إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) : " احملوا إليّ الخمس فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا " . فقُبض في تلك السنة ( 2 ) . وفي خبر آخر عن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، وروى أيضاً غيره قال : لمّا خرج - الجواد ( عليه السلام ) - من المدينة في المرّة الأخيرة ، قال : " ما أطيبك يا طيبة ، فلست بعائد إليك " ( 3 ) .
--> ( 1 ) هو الرخجي ، وهو أخو عمر بن الفرج الرخجي الناصبي . ومحمد هذا من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، وتأتي ترجمتهما في باب الرواة . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 389 . ( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 516 .